التوعية الوالدية

يعمل برنامج التوعية الوالدية مع الأمهات والآباء ومقدمي الرعاية بهدف تعزيز معارفهم ومهاراتهم الهادفة إلى دعم نماء أطفالهم وتطوّرهم في مرحلة الطفولة المبكرة منذ عام 1996.
واتى البرنامج استجابةً لنتائج دراسة وطنية مسحية للمعارف والإتجاهات والممارسات، والتي وجدت فجوة معرفية كبيرة لدى مقدمي الرعاية فششءشءيما يتعلق بتعزيز نمو وتطوّر الأطفال بطريقة إيجابية وفعّالة. اذ جاء برنامج التوعية الوالدية من أجل تمكين الوالدين ومقدمي الرعاية من توفير بيئة معززة ومحفزّة وآمنة لأطفالهم في المنزل.

مر تطوير واختبار برنامج التوعية الوالدية بعدة مراحل ، بدءًا من مبادرة رائدة في عام 1996 لمراجعة موارد عالمية صادرة عن اليونيسف وتكييفها وفقًا للسياق الأردني ومن ثم اختبارها في مختلف مناطق المملكة واعتمادها، وانتهاءً بتطوير اليونيسف دليلًا تدريبيًا يتكون من 18 موضوعًا رئيسيًا في مجال تنمية الطفولة المبكرة. يستهدف البرنامج مقدمي الرعاية للأطفال من الحمل ولغاية سن الثامنة، ويتناول موضوعات عدّة متعلقة برعاية وتنشئة الأطفال في هذه المرحلة العمرية كأهمية اللعب في حياة الأطفال، والتواصل الإيجابي، وتنمية الاستكشاف، وتوجيه السلوك، وحماية الطفل، والحمل السليم، والرضاعة الطبيعية وغيرها من الموضوعات الهامة.

تمكّن برنامج التوعية الوالدية من الوصول إلى ما يقدّر بنحو 300,000 من الأمهات والآباء ومقدمي الرعاية في جميع أنحاء المملكة منذ عام 2000؛ وذلك من من خلال شبكة قوية من الوزارات والمنظمات وغير الحكومية والجمعيات المحلية ومراكز مكاني التي تدعمها اليونيسف في الأردن.

تم تقييم أثر برنامج التوعية الوالدية عام 2009. وقد أظهر التقييم أن الأمهات والآباء الذين شاركوا في البرنامج قد تحسنت معرفتهم حول المماراسات الوالدية، وأهمية قضاء الوقت في اللعب وقراءة الكتب مع أطفالهم، وشرح أهمية التأديب الإيجابي، وتحديد السلوكيات التي تعتبر أحد أشكال الإهمال. مع ذلك  لم تظهر هناك فروق ذات دلالة إحصائية فيما يتعلّق بتطبيق الوالدين ومقدمي الرعاية أساليب التأديب الإيجابية أو السلبية، أو تصوراتهم عن السلوكيات التي تعتبر أحد أشكال إساءة معاملة الأطفال. تشير هذه النتائج، جنبًا إلى جنب مع النجاح واسع النطاق برنامج التوعية الوالدية إلى أن البرنامج لديه إمكانات هائلة لإحداث تحسينات جوهرية وملموسة في حياة الأطفال. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى تعزيز بعض الجوانب الرئيسية في البرنامج  لوقاية الأطفال في الأردن من ممارسات التأديب العنيفة وتحقيق إمكاناتهم النمائية.

وذلك قام مكتب اليونيسف في الأردن عام 2019، مع مجموعة واسعة من الشركاء الوطنيين، بتحديث برنامج التوعية الوالدية من خلال عملية تشاركية مطوّلة ومعمّقة. وقد جاء القرار بتحديث البرنامج تماشيًا مع المستجدات العلمية التي طرأت مؤخرًا في ميدان تنمية الطفوالة المبكرة وبرامج الوالدية الإيجابية. هذا وقد أخذ البرنامج المحدّث التغييرات المحيطة في السياق المحلي مثل إستضافة الأردن لعدد كبير من اللاجئين في الإعتبار. كما أنه جاء معزّزًا لخبرة مستفاضة في تنفيذ البرنامج على مدار عقدين كاملين.

to top