برنامج معاً "نحو بيئة مدرسية آمنة" للحد من العنف ضد الأطفال في المدرسة

في عام 2009؛ أطلقت اليونيسف حملة واسعة النطاق – اسمها “حملة معاً نحو بيئة مدرسية آمنة” – تهدف لتعزيز الأساليب التأديبية الحديثة، وحشد الدعم لانهاء تقبل المجتمع للعنف في المدارس، إضافة إلى نشر هذه الحملة اعلاميا وعلى نطاق وطني واسع، وتم إطلاق الحملة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والوزارات الرئيسية المعنية ومكتب صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة والمنظمات غير الحكومية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى )الأونروا(، هدفت الحملة لخفض عدد الأطفال المعرضين للعنف الجسدي واللفظي في المدارس، وزيادة استخدام التدابير البديلة الإيجابية بحلول عام 2014، وقد أظهرت نتائج الحملة انخفاضاً ملحوظًا بنسبة 28% في معدل العنف الجسدي، وهي نسبة مقاربة لنسبة 30% التي كانت متوخاة من الحملة، كما كان انخفاض العنف اللفظي بنسبة %15 والذي يعتبر انخفاضاً كبيراً. بناءا على النتائج، قامت وزارة التربية والتعليم بتطوير حملة معاً وذلك بإضافة محاورجديدة مثل مبادرة للحد من العنف الموجه من الطالب الى المعلم والعنف الاسري.

ومع أن “حملة معاً” قد نجحت في خفض العنف في المدارس ووضع هذه القضية في مقدمة الحوار الوطني؛ إلا أن القبول الثقافي واسع النطاق للعقاب البدني واستخدام العنف في المدارس والمنازل ما زال يمثل تحدياً رئيسياً، وفي ضوء ذلك تعمل اليونيسف مع المنظمات الشريكة لها على توسيع نطاق “حملة معاً” خارج المدارس بحيث لا تشمل العنف من قبل المدرسين ضد الأطفال فقط، بل تتعدى ذلك لتشمل العنف الجسدي ضد الأطفال من قبل أي شخص وفي أي مكان، والهدف من ذلك هو معالجة المشكلة بشكل شمولي وتوسيع نطاق التركيز من المدارس فقط ليشمل العنف ضد الأطفال في جميع البيئات.

بنيت  “خطة تغيير السلوك والنمط المجتمعي للحد من العنف الواقع على الأطفال ” هذه على الدروس المستفادة من “حملة معاً” ونجاحها، وتوسع نطاقها وتكثف جهودها من أجل تمكين الناس- خصوصاً الفئات الضعيفة – من المشاركة في وضع القرارات لتحسين رفاههم من خلال توظيف منهجيات اتصال متنوعة، بالاضافة الى الاستفادة من الجهود الوطنية التي تسعى الى الحد من العنف ضد الأطفال.

to top